Page 122 - web
P. 122

‫إن المتتبع لأنشطة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية خلال النصف الأول من‬                                         ‫‪122‬‬
  ‫‪2022‬م‪ ،‬سيلاحظ كيف أن الجهاز العلمي لمجلس وزراء الداخلية العرب‪ ،‬استطاع‬
                                                                                      ‫ولنا لقاء‬
    ‫أن يلبي الطموحات‪ ،‬وينفذ الخطط والإستراتيجيات الأمنية العربية الصادرة عن‬
                                                              ‫المجلس الموقر‪.‬‬         ‫«نايف العربية»‬
                                                                                     ‫تعزز أنسنة العقوبات‬
‫وخلال هذه الفترة نجحنا في تنظيم ‪ 16‬نشا ًطا علم ًيا بالتعاون مع أجهزة ومؤسسات‬         ‫وتدعم الأمن البيئي‬
       ‫عربية وإقليمية ودولية‪ ،‬من بينها ‪ 7‬أنشطة علمية جاءت ضمن برنامج عمل‬
                                                                                     ‫خالد بن عبد العزيز الحرفش‬
  ‫الجامعة‪ ،‬في حين كانت ‪ 9‬أنشطة ضمن الشراكات والتعاون الدولي الذي تتميز به‬
 ‫الجامعة‪ ،‬هذه الأنشطة تناولت في مجملها العديد من القضايا الأمنية والمعلوماتية‬        ‫رئيس التحرير‬
 ‫والبيئية المهمة التي تهم الأمن العربي‪ ،‬وتسهم في دعم خبراته وقدراته‪ ،‬خاصة وأن‬        ‫وكيل الجامعة للعلاقات الخارجية‬
 ‫موضوعاته تنوعت في أكثر من مجال‪ ،‬وتناولت موضوعات في غاية الأهمية‪ ،‬تناولت‬
‫قضايا تهم الأمن العربي؛ مثل‪ ،‬بحث إستراتيجيات مكافحة التطرف‪ ،‬الإعلام الأمني‬
 ‫أثناء الأزمات والكوارث‪ ،‬مواجهة مخاطر طائرات الدرونز‪ ،‬مواجهة حرائق الغابات‪،‬‬
‫تأهيل العاملات بالسجون والمؤسسات الإصلاحية‪ ،‬حماية الأطفال في مناطق النزاع‪،‬‬

     ‫تنمية مهارات التفاوض لدى الخبراء الأمنيين والمختصين‪ ،‬إضافة إلى مشاركات‬
   ‫الجامعة في عدد من المحافل والاجتماعات التي ركزت على قضايا أمنية معاصرة؛‬

       ‫مثل‪ :‬مواجهة جرائم تقنية المعلومات‪ ،‬مكافحة التيارات الفكرية والتنظيمات‬
                                                 ‫المتطرفة‪ ،‬والأمن البيولوجي‪.‬‬

  ‫ومع نهاية النصف الأول كانت الجامعة على موعد لحدث مهم‪ ،‬وهو انعقاد ندوة‬
 ‫«العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية» في الرباط بالتعاون مع رئاسة النيابة‬
‫العامة المغربية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» والتي صدر عنها جملة‬

   ‫من التوصيات المهمة‪ ،‬في مقدمتها الدعوة إلى «إصدار دليل استرشادي للعقوبات‬
        ‫البديلة للعقوبات السالبة للحرية» على غرار الدليل الصادر عن مكتب الأمم‬

   ‫المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة؛ ما يعد خطوة متقدمة ورائدة في هذا المجال‪،‬‬
‫بالإضافة إلى عقد المزيد من الندوات العلمية المتخصصة والاجتماعات التشاورية على‬
 ‫مستوى النخب الأكاديمية والقيادات المتخصصة في صناعة القرار في الجهات الأمنية‬

     ‫والعدلية العربية؛ «بغية حصر الجرائم المعاقب عليها بعقوبات سالبة للحرية‬
    ‫في القوانين الجنائية العربية‪ ،‬ومدى إمكانية الاستعاضة عنها بالعقوبات البديلة‬
    ‫للعقوبات السالبة للحرية»‪ ،‬مثل‪ :‬استخدام «سوار المراقبة الإلكترونية‪ ،‬والوضع‬
     ‫تحت الاختبار القضائي‪ ،‬وتفعيل الإفراج المشروط‪ ،‬ووقف تنفيذ العقوبة»‪ ،‬كما‬
‫شجعت الندوة على اعتماد عقوبة الخدمة المجتمعية بوصفها أكثر العقوبات البديلة‬
‫للعقوبات السالبة للحرية نف ًعا في تعديل سلوك المحكوم عليهم‪ ،‬ولانخفاض كلفتها‬

                                                                ‫الاقتصادية‪.‬‬
       ‫وتأتي الندوة ضمن سلسلة من الندوات المماثلة التي نظمتها الجامعة في هذا‬
‫المجال؛ سع ًيا نحو تعزيز وتطوير بدائل العقوبات السالبة للحرية ضمن التشريعات‬
  ‫الجنائية وإعطاء أجهزة العدالة الجنائية الفرصة لتطبيقها كعقوبات بديلة؛ حيث‬
      ‫اعتمد المؤتمر السابع للأمم المتحدة (ميلانو عام ‪1985‬م) توصية بوجوب اتخاذ‬
     ‫التدابير اللازمة لعلاج ظاهرة تكدس السجناء والاستعاضة ما أمكن عن عقوبة‬
  ‫السجن بالتدابير البديلة والمؤهلة لإعادة دمج المحكوم عليهم في الحياة الاجتماعية‬
    ‫كأعضاء فاعلين‪ ،‬إضافة إلى العمل على «أنسنة العقوبة» حيث نظمت الجامعة‬
       ‫عد ًدا من الندوات حول ذات الموضوع في كل من الجزائر وتونس والسعودية‪.‬‬
       ‫وعلى المستوى الأكاديمي فقد نفذت جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ‪61‬‬
    ‫برنام ًجا تدريب ًيا‪ ،‬استفاد منها ‪ 594‬متدر ًبا ومتدربة من ‪ 26‬جهة مختلفة‪ ،‬غطت‬
  ‫عدة موضوعات أمنية؛ مثل‪ :‬الجرائم السيبرانية والأدلة الرقمية‪ ،‬والجرائم المالية‪،‬‬
‫وحقوق الإنسان‪ ،‬والقانون الدولي الإنساني‪ ،‬والتخطيط في العمليات الأمنية‪ ،‬والأمن‬
‫الصناعي وأمن المنشآت الحيوية‪ ،‬والوعي الأمني والأمن الذاتي‪ ،‬كما أصدرت ما يزيد‬

                          ‫على ‪ 34‬إصدا ًرا علم ًيا مح ّك ًما عن مركز البحوث الأمنية‪.‬‬
    ‫إن ما تقوم به جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية الجهاز العلمي لمجلس وزراء‬
‫الداخلية العرب من أنشطة وبرامج تدريبية وتأهيلية‪ ،‬إضافة إلى الدراسات والبحوث‬
   ‫الأمنية‪ ،‬يؤكد مدى الخبرة العلمية والأكاديمية التي أصبحت تتمتع بها الجامعة‬
  ‫وسعيها إلى عكس هذه الجهود والمناشط العلمية إيجا ًبا على جهود الدول العربية‬

       ‫في مجالات الأمن المتعددة‪ ،‬بما يحقق تطلعات أصحاب السمو والمعالي وزراء‬
                                  ‫الداخلية العرب وترسيخ أمن المجتمع العربي‪.‬‬
   117   118   119   120   121   122   123   124